
في لحظة جمعت بين الخصوصية وعمق الإحساس الديني، فاجأت الفنانة الكويتية رهف العنزي جمهورها فجر الجمعة 10 أبريل 2026، بإعلانها ارتداء الحجاب عبر حساباتها على منصتَي «إنستغرام» و«سناب شات»، مرفقةً ظهورها الجديد بعبارة لامست قلوب المتابعين: «اللهم ثبتني على الحجاب واجعله ستراً ونوراً لي».
إعلان من داخل السيارة.. وصدى يتجاوز الحدود
لم يكن الإعلان مُعدًّا له أو مبرمجًا في مناسبة بعينها؛ بل جاء تلقائيًا وبسيطاً في شكله، غير أن تأثيره كان عميقاً. ظهرت رهف في مقاطع فيديو التقطتها من داخل سيارتها، مستعرضةً تحولها الجديد بهدوء وصدق، فكان لتلك البساطة وقعٌ أقوى من أي تصريح رسمي.
انتشرت المقاطع والصور بسرعة لافتة، وتصدّرت خانات التعليقات رسائل الدعاء والتهنئة من آلاف المتابعين في الكويت والوطن العربي، ممن وجدوا في كلماتها صدىً لما يؤمنون به.
الوسط الفني يُبادر بالتهنئة
لم يتأخر الوسط الفني الكويتي في الاحتفاء بالخطوة؛ إذ بادرت عدد من الفنانات والفنانين بتقديم التهاني لرهف، في مقدمتهن صمود الكندري التي كتبت: «ألف مبروك يا حبيبتي، الله يثبتج»، فيما توالت التعليقات الداعمة من هيا عبد السلام ونور الغندور وفوز الشطي وعلي نجم، في مشهد يعكس حالة من التضامن داخل الوسط الفني نادراً ما تحدث بهذا الزخم.
كما أبدى كثير من المتابعين إعجابهم بإطلالتها الجديدة، مؤكدين أن الحجاب «يليق بها»، وأضفى على حضورها بُعداً مختلفاً يجمع بين الأناقة والوقار.
دون إعلان اعتزال.. فصل جديد لا نهاية مسيرة
ما يميّز إعلان رهف العنزي أنه جاء خالياً من أي حديث عن اعتزال الفن أو التوقف عن العمل؛ وهو ما يُفرّق موقفها عن تجارب فنانات أخريات اخترن الابتعاد عن الساحة عقب ارتداء الحجاب. وبذلك تُرسل رسالة واضحة: إن الخطوة قرار إيماني شخصي، لا إعلان نهاية.
رهف العنزي وجه شاب أثبت حضوره في الدراما والمسرح والغناء الكويتي خلال السنوات الأخيرة، وقد أضافت هذه اللحظة إلى مسيرتها بُعداً إنسانياً جديداً يزيد من تعلق جمهورها بها.
موجة التفاعل.. دليل على تعطش الجمهور للأصالة
ما أشعل التفاعل الواسع لم يكن مجرد الحجاب، بل كانت الكلمات؛ دعاء بسيط خرج من القلب، بلا افتعال ولا استعراض. في زمن يغصّ بمحتوى مصنوع لالتقاط الأنظار، وجد الناس في تلك اللحظة شيئاً نادراً: صدقاً حقيقياً.