
تتجدد المواجهة بين لبنان واليمن، ولكن هذه المرة في إطار مختلف تماماً. يستعد المنتخبان لخوض مباراة لبنان ضد اليمن الحاسمة في الجولة السادسة والأخيرة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا 2027، والتي تقام في قطر. هذه المواجهة ليست مجرد مباراة عابرة في جدول التصفيات، بل تحمل في طياتها مصير بطاقة التأهل إلى النهائيات الآسيوية المرتقبة. بتفاصيل تنبض بالإثارة والترقب، يستعرض هذا التقرير كل ما يحيط بهذه القمة الكروية المرتقبة.
موعد المباراة والقنوات الناقلة لمباراة لبنان واليمن
تقام المباراة يوم الخميس 4 يونيو (حزيران) 2026، وتنطلق صافرة البداية عند الساعة السابعة مساءً (19:00) بتوقيت كل من لبنان واليمن والسعودية، والثامنة مساءً (20:00) بتوقيت الإمارات.
وتُنقل المواجهة حصرياً عبر شبكة قنوات الكأس الرياضية، وتحديداً على:
قناة الكأس 1، كما يمكن متابعتها عبر تطبيق «شوووف» للبث الحي.
ويتولى المعلق الرياضي المخضرم سمير المعيرفي مهمة وصف وتعليق أحداث هذه القمة المرتقبة، بأسلوبه التحليلي المميز الذي يضفي على المباراة طابعاً خاصاً.
أهمية المباراة في مشوار التأهل إلى كأس آسيا 2027
تمثل هذه المواجهة «النهائي المبكر» للمجموعة الثانية، حيث يتقاسم المنتخبان صدارة الترتيب بفارق نقطة واحدة فقط. الفائز سيضمن مقعداً ثميناً في نهائيات كأس آسيا المقررة في المملكة العربية السعودية عام 2027، لينضم إلى مجموعة قوية تضم منتخبات كوريا الجنوبية، الإمارات، وفيتنام. إنها فرصة تاريخية لكل من «رجال الأرز» و«نسور سبأ» لكتابة اسمه بين كبار القارة، والخروج من ظلال الإنجازات المتواضعة إلى دائرة الأضواء الآسيوية.
موقف المنتخبين قبل اللقاء
يدخل المنتخبان هذه المباراة المصيرية وهما يفصل بينهما نقطة وحيدة فقط في ترتيب المجموعة الثانية. فمنتخب “رجال الأرز” اللبناني يتصدر الترتيب برصيد 13 نقطة، ويبدو قريباً من التأهل، بينما يلاحقه المنتخب اليمني “نسور سبأ” في المركز الثاني برصيد 11 نقطة. هذا الفارق الضئيل يضع الفريقين أمام حسابات معقدة:
- ما يكفي لبنان: يحتاج منتخب لبنان إلى التعادل فقط ليضمن بطاقة التأهل، حيث سيصبح رصيده 14 نقطة وهو ما يكفي لحجز مقعده بغض النظر عن أي نتائج أخرى.
- ما يحتاجه اليمن: وضع المنتخب اليمني هو الأكثر خطورة ووضوحاً، إذ لا خيار أمامه سوى تحقيق الفوز فقط لخطف بطاقة التأهل، ليصل إلى 14 نقطة متفوقاً على لبنان بفارق المواجهات المباشرة.
أبرز اللاعبين المتوقع تأثيرهم في المباراة
تزخر المباراة بعدد من اللاعبين القادرين على حسم الأمور:
- الجانب اللبناني:
- بيدرو بو ديب: مدافع باتشوكا المكسيكي
- كريم درويش: مهاجم دهوك العراقي
- ليوناردو شاهين: لاعب أوديفولد السويدي.
- الجانب اليمني:
- عبد الواسع المطري (قائد الفريق): لاعب وسط متكامل، يمتلك رؤية تمريرية عالية وقدرة على التسديد من البعيد.
- رامي الوسماني: محترف في الخارج، يتميز بالسرعة والمراوغة.
- ناصر محمدوة: لاعب هجومي خطير يمتلك مهارات فردية عالية ويسجل أهدافاً مهمة محترف نادي كاظمة الكويتي وهو ابرز المحترفين اليمنيين.
تاريخ المواجهات السابقة بين المنتخبين
التقى المنتخبان في 3 مباريات سابقة، كانت كفيلة بإظهار التكافؤ التام:
- انتصار لبناني (مرة) بنتيجة 2-1
- انتصار يمني (مرة) بنتيجة 2-1
- تعادل (مرة) بنتيجة 0-0 في مباراة الذهاب
هذا السجل المتقارب يضفي مزيداً من الغموض على نتيجة مباراة الإياب، ويؤكد أنها ستُحسم من خلال تفاصيل صغيرة وأخطاء فردية.
تصريحات مدرب لبنان مجيد بوقرة في المؤتمر الصحفي
- حلّلنا الخصم جيدا ولكني أركز على فريقي
- لدينا مجموعة لاعبين تعرف كيف تتعامل مع هذه المواجهات
- اليمن تريد التأهل ايضاً ولديهم مدرب جيد وفريق جيد
- سنرى كيف تسير الأمور غدا وليفز الفريق الأفضل
تصريحات مدرب اليمن نور الدين ولد علي في المؤتمر الصحفي
- جاهزون لمباراة الغد
- هدفنا الفوز وإسعاد الشعب اليمني
- منتخب لبنان ليس بالسهل ويمتلك لاعبين جيدين
- اعرف مدرب لبنان جيدا وعملنا معاً سابقاً
- نعلم جيداً نقاط القوة والضعف في منتخب لبنان
توقع فني متوازن
من المتوقع أن تكون المباراة متكافئة للغاية، حيث سيدخل لبنان المباراة بتكتيك أكثر تحفظاً وحذراً، مركزاً على الحفاظ على شباكه نظيفة والاعتماد على الهجمات المرتدة بقيادة حسن معتوق. في المقابل، سيكون اليمن مضطراً لفرض أسلوب هجومي منذ الدقيقة الأولى، بحثاً عن هدف الفوز الذي يضمن له التأهل، مما قد يجعل المباراة مفتوحة على مصراعيها في الشوط الثاني مع بحث الفريقين عن تحقيق أهدافهما.
خاتمة
في رياضة كرة القدم، لا تحكى القصص، بل تعاش في لحظة الحقيقة. يوم الخميس المقبل، سيختار التاريخ فائزاً من بين لبنان واليمن، ليرافق القمم الآسيوية في عام 2027. سواء حقق “رجال الأرز” حلم التأهل، أو أذهل “نسور سبأ” الجميع بفوز تاريخي، تبقى هذه المباراة واحدة من أهم المحطات في تاريخ الكرة في البلدين. الأنظار تتجه نحو الدوحة، حيث سيسدل الستار على هذا المشهد الدرامي ليتأهل أحدهما، ويغادر الآخر بآمال مؤجلة إلى المستقبل.










